ظاهرة تساقط العقد والثمار أثناء الصيف

Spread the love
  • 16
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    16
    Shares

811 total views, 3 views today

تعاني بساتين بعض اشجار الفاكهة الصيفية هذا العام من تفاقم مشكلة تساقط الثمار وخاصة العقد المتأخر (فى المانجو والبرتقال ونخيل البلح والعنب والزيتون والرمان وغيرها ) .

التفسير العلمي لتساقط الثمار:

ظاهرة سقوط الثمار المنتشرة طبيعيا في أشجار الفاكهة تحدث عادة عقب عملية الإخصاب والعقد مباشرة أو أثناء نضج واكتمال التسوية في الثمار .

مع العلم أن النسبة المرتفعة في ظاهرة التساقط الثمري تحدث غالباً في النباتات ذاتية التلقيح .

مواعيد تساقط العقد الطبيعي

 

تساقط العقد والثمار

تساقط العقد والثمار

قد يتم التساقط علي فترتين (كما في التفاح والكمثري ) ، وربما علي ثلاث مرات .

  • التساقط الأول : يُعرف بالتساقط المبكر الذي يحدث بعد انتفاخ المبيض و تكوين الاندوسبيرم البذري للثمرة .
  • التساقط الثاني : يسمي بتساقط يونية (ويكون بسبب الموجات الحارارية المرتفعة ويسبب خسائر كبيرة فى الانتاجية المتوقعة)   ويحدث خلال الفترة السريعة لتكوين الجنين.
  • التساقط الثالث : وهو تساقط طبيعي يحدث فيما قبل الجمع حيث تسقط الثمار وهى على وشك النضج.

ميكانيكية تساقط الثمار

تحدث منطقة الانفصال فى الثمرة إما فى منطقة اتصال العنق بالثمرة أو قد تحدث فى طبقة القشرة والبشرة للثمرة قرب العنق بمسافة نصف ملليمتر فى العنق أو عمقاً فى الثمرة والذي يختلف مكانة باختلاف النوع النباتي التابعة له الثمرة .

ومن ثم تنفصل ثمرة البرقوق بجزء من العنق فى التساقط الأول أما تساقط ما قبل الجمع فتنفصل بدون عنق .

وفي الكريز تحدث منطقة الانفصال إما بين عنق الثمرة وحامل الثمرات أو بين حامل الثمار والدابرة .

 

ما هو دور الأوكسينات في تهيئة الإنفصال للثمرة عن العنق ؟

للأوكسين دور مهم جداً حيث يحدث الانفصال نتيجة انخفاض مستوي الأوكسينات في الثمار أو الى التدرج الاوكسينى على جانبي منطقة الانفصال.

فإن كان مستوى الأوكسين على الجانب الداخلى اكبر منه على الجانب الخارجي فى هذه الحالة لا يحدث التساقط.

أما إن قل المستوى الاوكسينى الداخلى ليتساوى مع مستواه الخارجي البعيد عن منطقة التساقط فى هذه الحالة تتكون منطقة الانفصال ويزداد احتمال تساقط الثمرة كلما قل عدد البذور بها.

حيث يترتب علية انخفاض المحتوى الاوكسينى للثمرة وبالتالي انخفاض قدرتها على المنافسة للحصول على المواد والعناصر الغذائية اللازمة لنموها.

إذ إن الإفراز الهرموني يحدث مناطق جذب لهذه العناصر .

هل للإيثيلين دور في عملية تساقط الثمار؟

 

تساقط العقد والثمار

تساقط العقد والثمار

وُجِد أنه فى أوقات التساقط عادة ما يكون مستوى الاثيلين مرتفع والذي يسبب ضعف وتكسر الصفيحة الوسطى فتحدث منطقة الانفصال.

ويفترض تكون منطقة الانفصال بنشاط إنزيمي هادم لمحتويات جدر الخلايا مثل المواد البكتينية والسليولوزية والسكريدات العديدة غير السليولوزية.

كما يحدث هجرة لعنصر الكالسيوم والماغنسيوم من جدر الخلايا فى تلك المنطقة قبل أو عند نهاية الطور المؤدى للانفصال.

ولا يشمل هذا التغير الحادث فى منطقة الانفصال الخلايا الخاصة بالحزم الوعائية مما يجعل الثمرة ملتصقة دون انفصال فترة حتى تتمزق هذه الحزم طبيعيا.

ويختفى البكتين سواء المثيلى  أو الكلى من خلايا الانفصال وتتلجنن الخلايا فى أنسجة الثمرة عند منطقة الانفصال .

ويستمر بتقدم ظاهرة الانفصال حتى التساقط فيجب الرش بمركبات تحتوي علي الفوسفور مع الكالسيوم والماغنسيوم.

ولذلك يرجع تساقط الأزهار الى فشلها فى التلقيح والإخصاب فالفشل فى العقد يؤدى الى أن تحرم الأزهار من المدد الاوكسينى الذى يعينها على البقاء والاستمرار فى القيام بدورها.

كما إن فشل الأجنة فى النمو يؤدى الى تساقطها أيضا لنفس السبب وهو ما يحدث عادة بعد ذلك للثمار البذرية فى فترات يقل فيها الإمداد الاوكسينى من الأنسجة المختلفة المانحة للاوكسين بالبذرة .

وبالتالي ينخفض مستواه دون المستوى اللازم لاستمرار نموها .

 

تساقط العقد والثمار

تساقط العقد والثمار

ومن خلال ما سبق يمكننا تلخيص أسباب تساقط الثمار في نقاط  تسعه كالتالي  :-

  1. سوء تغذية الشجرة .
  2. عدم انتظام الري خلال فترة العقد وخاصة الري الغزير .
  3. التعطيش الشديد ثم الري الغزير .
  4. الرى أثناء ارتفاع درجات الحرارة في الظهيرة .
  5. نقص العناصر الصغري وخاصة العناصر التي تلعب في مستوي الهرمون داخل الأنسجه فى الشجرة مثل المنجنيز والزنك والحديد .
  6. الاصابة بالامراض الفطرية والحشرية .
  7. وجود مرض عفن الأجنة الداخلى دون العلم بوجوده والذي يؤدى إليى تساقط الثمار بعد العقد بـ 45 يوم .
  8. الاصابة بدودة ثمار العنب خاصة في الطور الزهري في العنب .
  9. سوء صرف التربة أو ارتفاع منسوب المياه الأرضي ، وهذا يتواجد غالبا في الأراضي الطينيه القديمة أو الأراضي الطفليه المحتوية علي نسبة عالية من كربونات الكالسيوم .

    دور الهرمونات فى منع التساقط :

تساقط العقد والثمار

تساقط العقد والثمار

يمنع الاوكسين تكون طبقات الانفصال حيث يعمل علي منع تكوين الإنزيمات الهادمة للبكتين مثل Pectin methyl esterase .

كذلك لدورة فى التدرج الاوكسينى Auxin gradient عند النهاية القمية للعنق Proximal end ( اتصال العنق بالثمرة ) وقد أفادت تلك المعلومات فى منع التساقط باستعمال الاوكسينات.

ما هي الهرمونات وتركيزاتها التي يمكنها تقليل ظاهرة تساقط العقد؟

-وُجد أن استعمال Naphthalen acetamide  بتركيز 15 – 20 جزء فى المليون عند تساقط أول ثمرة تفاح ثم تكرار المعاملة حتى الجمع.

-يستعمل 2,4 –  D  بتركيز 8 – 10 جزء فى المليون لمنع تساقط ثمار الموالح ” أبو سرة ” والتفاح والكمثرى .

وقد وجد أن الرش البرتقال أبو سرة قبل الأزهار بستة أسابيع زاد الحجم وقل التساقط أي أن تأثير دام سبعة شهور.

وفى أشجار المانجو و أصنافها المختلفة تصل نسبة تساقط الثمار غير تامة النضج حوالي 98 % و يتبقي من الثمار العالقة بالأشجار حتي تنضج تماما حوالي 2% .

ويمكن التغلب على نقص العقد لارتفاع التساقط بالاستخدام الأمثل من نفثاليك حمض الخليك أو مركب 2 ، 4 – ت  .

 

أما عن دور الجبرلين فعند المعاملة به على ثمار التفاح فقد قل التساقط بنسبة 20-50 % وكانت المعاملة بعد 6 أسابيع من تساقط البتلات الزهرية بتركيز 25– 100 جزء فى المليون.

غير أن الجبريلين لم يعطى نتائج إيجابية أخرى فى منع تساقط كثير من الثمار للأنواع الأخرى .

وأشارت الأبحاث الأخيرة أيضا اثر B9 فى منع التساقط أو التقليل منه بالتفاح عند الرش به بعد ثلاث أسابيع من التزهير وتساقط البتلات بتركيز 2.5 جم / لتر.

تأثير الري ودرجات الحرارة في ظاهرة تساقط العقد :

  • بالبحث وُجِد أن التسقيط بدون كبسولة سببه تذبذب عملية الري من تعطيش او تغريق .
تساقط العقد والثمار

تساقط العقد والثمار

  • ويعتبر صنف البرتقال أبو سرة من أكثر الأصناف تأثرا بارتفاع درجات الحرارة – خصوصا اذا صاحبها انخفاض درجة الرطوبة.
  • ارتفاع درجة الحرارة مع انخفاض درجة الرطوبة النسبية من أضر الظواهر الجوية بأشجار الموالح خصوصا أثناء مواسم النمو والإثمار حيث تساعد هذه علي زيادة النتح من الأجزاء الخضرية عن مقدرة الجذور علي امتصاص الماء.

وما يتبع ذلك من الاختلال في التوازن المائي بالأشجار، وبالتالي جفاف وتساقط بعض الأعضاء وعلي الأخص الأوراق والنموات الحديثة والأزهار والثمار الصغيرة .

وتساعد هذه الحالة علي احتراق المناطق المعرضة من جلد الثمار وتشوهها ببقع بنية اللون تقلل كثيرا من قيمتها الاقتصادية فيما بعد.

ونظراً للظروف المناخية التى تمر بها البلاد وخصوصا على مناطق زراعة بعض اشجار الفاكهة من تقلبات حادة في الطقس من ارتفاع وانحفاض فى درجات الحرارة فى تقلبات وتذبذب حراري عالي .

كذلك هطول الامطار فى رخات عنيفة في الفترة الماضية  يليها ارتفاع حاد فى درجات الحرارة .

كل ذلك سبب ويسبب زيادة فى تساقط الثمار فى مراحلها الاولى (الاكثر ضعفا)

لذلك لزم التوصية باخذ الاحتياطات التالية:

  • اجراء رية على الحامي سريعة للبساتين قبل حدوث موجة التقلبات الجوية الحادة (يعني غدا الاحد فى الصباح الباكر(
  •  تحسين الحالة الصحية والفسيولوجية للشجرة باجراء رشة عاجلة بالاحماض الامينية ومحفزات النمو والعناصر الصغري وخصوصا الحديد والزنك. باجراء رشة عاجلة قبل حدوث الموجات المناخية الحادة ورشة اخرى بعد انتهاء الموجة الحارة بحوالى من 1-2 يوم.
  • انتظام الري وعدم التعطيش وعدم  الري باستمرار.
  • تجنب التسميد بالازوت.
  • رش فوسفيت بوتاسيوم بعد 60% تزهير مرتين الفاصل بينهما اسبوع .
  •  رش كالسيوم محمل علي احماض امينيه مع امينو بورون كل 7 ايام بعد العقد.
  • الاعتماد في التسميد علي نترات النشادر مع عالي الفوسفور والبوتاسيوم.
  • التسميد بعنصر الزنك من خلال رشه على الاوراق بتراكيز معينة وحسب عمر الأشجار.
  •  بالنسبة للنخيل ان كان الري بالتنقيط فيتم حقن العناصر السابقة فى شبكة الري وان كان الري بالغمر فيفضل اجراء رية سريعة على الحامي لمزارع النخيل حيث يضاف الاحماض الامينية مع مياه الري بنظام البرميل.

2 تعليقان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.