الري في درجات الحرارة المرتفعة .. انتحار تحت أقواس الزراعات المحمية

Spread the love
  • 109
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    109
    Shares

2,016 total views, 6 views today

 

الري في البيوت المحمية

الري في الصوب

لاشك أن الصيف هذا الموسم مختلف تماماً عن سابقه من حيث إرتفاع درجات الحرارة حتي وصلت درجات الحرارة إلي ما يقارب الـ 50 درجة مئوية في الجو الخارجي ، وفي الصوب ترتفع عن ذلك بـ 5 درجات ، ناهيك عن ارتفاع الرطوبة فيصبح الوضع سئ ، ويتجه للتأزم ..

ومن هنا فنحن نحتاج إلي إستعدادات خاصة حتي نستطيع كسر المشكلات الناتجة عن ذلك ونحمي الزراعات المحمية لكي لا يتأثر الإنتاج سلباً .

وأهم الأساليب المتبعة في ذلك وأخطرها هي تنظيم عملية الري ، والتي تُعد من أهم العوامل التي يتوقف عليها نجاح العملية الزراعية من فشلها .

فالإسراف في عملية الري في ظل إرتفاع درجات الحرارة ينتج عنها مشاكل كثيرة منها :

  • لا يأخذ للنبات ما يحتاجه من مياة ، وذلك لزيادة النشاط اللا هوائي للكائنات الحية في التربة فينتج عنها مواد سامة تحت ظروف الإختزال تعيق عملية امتصاص النبات لإحتياجاته المائيه .
  • في ظروف الإخترال مع الصرف الردئ والري الغزير ، يؤدي ذلك إلي إنخفاض جاهزية العناصر الغذائية وقله امتصاص النبات لها وهذا بدوره يؤدي إلى ضعف النمو الخضري وقله المحصول .
  • حدوث بعد المشاكل الفسيولوجية للنباتات مثل العطش الفسيولوجي فبالرغم من توفر المياة للنبات إلا أنه لا يستطيع أن يمتصها بسبب زيادتها حول الجذور وإعاقتها لتنفس الجذور بسبب غمر المياه لكافة الجيوب الهوائية في التربة ، وبالتالي لا يستطيع النبات القيام بوظائفه الحيوية علي أكمل وجه.

وعلي نقيض ذلك كله ، فالخوف من الري أثناء ارتفاع درجات الحرارة ، وإهماله حتي حدوث عطش شديد مع ارتفاع درجات الحرارة فينتج عن ذلك مشاكل بالغه منها :

  • الذبول المؤقت وقت الظهيرة وينشأ عن زيادة عمليه النتح بزايدة تفوق معدل امتصاص النبات للماء من التربة ، وبالرغم من عودة النبات إلي حالته الطبيعية قرب المساء عند انخفاض درجات الحرارة إلي أنه يترك خلفه مشاكل وأضرار كبيرة تحدث للنبات مثل :
  1. إنتقال الماء من الثمار إلي الأوراق كما يحدث في الطماطم فتظهر أعراض عفن الطرف الزهري للثمار .
  2. يحدث قتامه للأوراق وتضعف ، مما يؤثر على سرعه نمو النبات .
  3. يحدث مشاكل في الإخصاب والتلقيح وبالتالي إنتاج ثمار مشوهة و ضعف عام في الإنتاج .
الري في الصوب

الري في الزراعة المحمية

وإليكم بعض الحلول التي يمكن من خلالها حماية النباتات من الحرارة وتلاشي هذه المشاكل ، ولكن وقبل ذلك دعونا نوضح أن التربة تتكون من مواد غير متجانسة تشكل ثلاث أطوار مختلفة الصفات ، وهي :

  1.  الطور الصلب : وتعتبر المخزن الرئيسي للعناصر الغذائية التي يحتاجها النبات لإكمال دوره حياته.
    2- الطور السائل : ويعرف بمحلول التربة الذي يحتوي على الماء ومحاليل الأملاح لايونات مختلف العناصر وأيونات أخري ومركبات عضوية ناتجة من تحلل المادة العضوية في التربة .
    3- الطور الغازي : وهو ما يُعرف بهواء التربة ويعتمد علي نسبة وحجم المسافات البينيه لحبيبات التربة وعند إرتفاع درجات الحرارة ومرور التيار الساخن داخل البيوت المحمية ترتفع تلقائياً درجة حرارة الهواء الأرضي .

وهنا تكمن المشكلة حيث ترتفع درجه حرارة التربة بوجود هذا الهواء الساخن مما يؤثر علي الشعيرات الجذرية ويُسبب تآكلها ، وذلك يُؤثر بدوره علي وظائفها الحيوية ، فلا تستطيع إمتصاص المياة والعناصر الغذائية ، وينتج عن ذلك نبات ضعيف من حيث المجموع الخضري والثمري .

الإجهاد الحراري

ولذا يجب إتباع الآتي في تنظيم عمليه الري لكي يتم حماية النباتات من الحرارة تحت هذه الظروف :

أولاً : أن تتم عملية الري في اليوم من 2-3 مرات حسب طبيعة التربة والظروف الجوية وتوزعها كالتالي :

  • ساعة مياه في الخامسة صباحاً قبل شروق الشمس
  • ربع ساعة في العاشرة صباحاً
  • 20دقيقة في المساء .

ويمكن الاستغناء عن الريه الثالثة في حاله الأراضي الثقيلة ، وفي حالة الري مرتين يكون التسميد في الريه الأولي فقط ،
أما في حاله الري ثلاث مرات يومياً يكون التسميد كالتالي :

  • ثلثي التسميده المراد إعطائها تُحقن صباحاً .
  • الثلث المتبقي يتم حقنه في الريه المسائيه .

الري وقت الظهيرة

وتوزيع الري علي فترات فمميزاته كثيره نذكر منها :

  •  طرد المياه الهواء الساخن بالتربه والحلول مكانه وبالتالي نتلاشي مشكلة تأكل الشعيرات الجذرية مما ينعكس على النبات .
  • الري علي فترات يُحدث توازن بين ما يفقد النبات عن طريق النتح وبين ما يمتصه النبات من الماء نتيجه السرعة الذي يفقد بها الماء ويحدث هذا في أغلب النباتات عند اشتداد درجات الحرارة .
  • الري علي فترات يمنع زيادة المياة بالتربة عن حاجة النبات بسبب الري بكميات كبيرة على فتره طويلة مما ينتج عنه نشاط لبعض الفطريات الضارة .
  • الري علي فترات يمنع دخول النبات في مرحلة الذبول المؤقت وبالتالي نحافظ علي حيويته ونشاطه والذي ينعكس علي تحمله لظروف الإجهاد الحراري وبالتالي القيام بوظائفه كامله .
  • الري علي فترات يمنع حدوث بعض المشاكل الفسيولوجية التي تنتج عن العوامل البيئية مثل عفن الطرف الزهري وعدم إتمام عملية الإخصاب والتلقيح غيره من العوامل المرتبطة بالحالة المزاجية لنبات .

مادة علمية مهندس/ محمد خيري
مدير مزارع شركة الحسام


 

اترك رد